ثقافة إسلامية

لماذا حرم الله التطير؟ ما الفرق بين الطيرة والتطير؟

لماذا حرم الله التطير؟ هل التطير من الكبائر؟ كثيرٌ من المسلمين لا يدرون معنى التطير، ولا يُحيطون علمًا بحكمها الشرعي بل إن الأمر قد يصل إلى أنهم يمارسون هذا الفعل في يومهم العادي دون أن يعرفوا أنه هو ذاته التطير، وفي هذا السياق نعرض كل هذه التفاصيل عبر موقع مرحبا مُوضحين ما الفرق بين الطيرة والتطير.

لماذا حرم الله التطير

هناك العديد من الأمور التي يفعلها الكثير من الناس ولا يُدركون حكمها الشرعي الذي قد يكون مآله إثمًا عظيمًا يقعون فيه، ومن بين تلك الأمور ما يُعرف بالتطير؛ أي ربط حدوث أو عدم حدوث الأشياء بزمان، مكان أو حتى وفي الغالب يكون هذا الربط مدعاة للتشاؤم واليأس.. إلخ.

قد يبدو الأمر من منظور بعيد أنه شيءٌ عادي أو ربما رآه بعض الأشخاص –على حد ادعائهم- أنه من باب المزاح، لكن المفاجأة التي لا يعلمها الكثيرون أن التطير مُحرم شرعًا.

أما السبب هو أن المسلم بذلك لا يحقق المعنى الحقيقي للتسليم بالله، والإيمان بأنه وحده سبحانه مدبر الأمر والمهيمن ولا مُتحكم في أي شيء يحدث سواه.

اقرأ أيضًا: لماذا يلطم الشيعة يوم عاشوراء؟ سبب صيام يوم عاشوراء عند الشيعة.. قصة مقتل الحسين عند الشيعة

ما الفرق بين الطيرة والتطير

بعد أن بيّنا الحكم الشرعي للتطير ننتقل إلى الإجابة عن سؤالٍ آخر قد يشغل بال معظم الناس ألا وهو؛ ما الفرق بين الطيرة والتطير وفي الحقيقة أنه لا فرق بينهما من الناحية الشرعية، بينما من الناحية اللغوية فالمصدر هو التطير المأخوذ من أصل الكلمة الطير.

حكم التطير شرك أكبر أم أصغر

أجبنا سابقًا عن استفسار لماذا حرم الله التطير وفي تلك الفقرة نتعمق بصورة أكبر في ماهية هذا الإثم الذي تُسببه الطيرة؛ إذ إن الإثم الذي يرتكبه المُتطير هو الشرك وذلك طبقًا لما ورد في الحديث النبوي الشريف

“عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الطِّيَرةُ شِركٌالطِّيَرةُ شِركٌالطِّيَرةُ شِركٌ، وما مِنَّا إلَّا، ولكِنَّ اللهَ يُذهِبُه بالتَّوَكُّلِ” [رواه: الترمذي وأبو داوود].

لكن هل يكون الشرك أكبر أم أصغر فهذا ما حدده أهل العلم حسب نية المُتطير؛ إذ إنه في حال آمن هذا الشخص بأن الشيء المُتطير به هو المُتحكم في مسار حياته وأنه هو نافعه وضاره حينها يكون وقع في الشرك الأكبر؛ أي أن المسلم قد خرج من ملة الإسلام.

أما حال كان المُتطير مؤمنًا بالله وأنه المُتحكم في الأمر لكنه مُصدقًا في الوقت ذاته أن الشيء المُتطير به له دخل فيما حدث له أو سببًا فيه؛ حينها يكون وقع في شركٍ أصغر، وهذا لا يعني أن المسلم خرج من الملة مثل الشرك الأكبر.

اقرأ أيضًا: ما هو حكم نزول الدم بعد الطهر باسبوع؟ وما هو أقل الحيض وأكثره؟

كفارة التطير

في صدد الحديث عن حكم التطير ودرجة الإثم الذي يقع فيه المُتطير وجب التطرق إلى كفارة التطير، وهنا لا بد من توضيح أمرًا في غاية الأهمية وهو أنه في حال كان المُتطير وقع في الشرك الأكبر فيجب عليه أولًا الدخول في الإسلام من قديمة وذلك بنطق الشهادة.

بجانب ذلك فإن كفارة التطير عبارة عن دعاء يتم ترديده ذكره النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف التالي:

“عن عبد الله بن عمرو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ردَّتهُ الطِّيَرةُ مِن حاجةٍ فقد أشرَكَ قالوا يا رسولَ اللَّهِ ما كفَّارةُ ذلِكَ قالَ أن يَقولَ أحدُهُم اللَّهمَّ لا خَيرَ إلَّا خيرُكَ ولا طيرَ إلَّا طيرُكَ ولا إلَهَ غَيرُكَ” [رواه: أحمد].

 بهذا القدر يمكننا القول إن مقالنا قد انتهى وذلك بعد أن أجبنا من خلاله عن الأسئلة التي مضمونها لماذا حرم الله التطير؟ وما الفرق بين الطيرة والتطير؟ طبقًا لما ورد عن أهل العلم مُفسرين النصوص الواردة في الكتاب والسنة النبوية الشريفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى